الهواتف النقالة كوسيلة إستخباراتية
الهواتف النقالة كوسيلة إستخباراتية
قال رئيس فريق التكنولوجيا في شركة " موبايل موميرس" كولن باتست في إحدى المجلات المتخصصة في بريطانيا أن كبريات شركات الهاتف النقال تقدم خدمة تجارية تمكن أي مواطن في أوروبا من معرفة مكان حامل أي هاتف نقال مقابل مبلغ مالي بحيث يستطيع الأباء أن يعرفوا مكان أولادهم والعكس كما يستطيع أصحاب المطاعم والفنادق توجيه أصحاب الهواتف النقالة الذين يقتربون من محلاتهم إلى مواقعهم بمجرد وصول حامل النقال إلى المجال الحيوي للفندق أو المطعم الذي يرغب في جلب زبون كما تمكن هذه الشركات صاحب الهاتف النقال من التعرف على أصدقاء له في المكان الذي يتواجد فيه عبر طلب هذه الخدمة من الشركة.
بل وتمنح شركة Verilocation البريطانية زبائنها على شبكة الإنترنت خريطة تفصيلية لمكان تواجد حامل الهاتف النقال وذلك عبر نظام يسمى GPS والذي كان في السابق محصوراً في الاستخدامات الحربية و العسكرية.
الأذن الكبيرة ( Big Ear) كان وصفاً أطلقته الصحافة الأمريكية في السبعينيات على أخطر جهاز أمني في البلاد وأكثرها سرية، وهو جهاز الأمن القومي (NSA ) المختص بالتصنت على جميع المحادثات والمخابرات والاتصالات الجارية في مختلف أرجاء العالم.
ففي الولايات المحتدة توجد ثلاثة أجهزة للمخابرات تقوم بعلمية التصنت داخل الولايات المتحدة وخارجها وهي: جهاز (الأمن القومي NSA)، وجهاز (المباحث الفيدراليFBI)، (والمخابرات المركزية الأمريكية (CIA وأهمها في مجال التصنت هو جهاز NSA الذي تم إقامته في 23-10-1952بأمر من "هاري ترومان" الرئيس الأمريكي آنذاك.
ولم يعرف بأمر تشكيل هذا الجهاز في ذلك الوقت لا الرأي العام الأمريكي ولا حتى الكونجرس، وكانت تعليمات ترومان هي قيام هذا الجهاز بالتصنت على نطاق عالمي.
ومع أن هذا الجهاز الأمني أو الوكالة الأمنية تتعاون مع وكالات مشابهة لها في إنجلترا ونيوزيلندا واستراليا ضمن نظام استخباري ضخم يدعى ايشلون إلا أن نشاطها لا يقتصر على الأعداء بل يمتد إلى محادثات ومكالمات دول صديقة، ولا يستثني الجهاز أحد من التجسس حتى المواطنين الأمريكيين أنفسهم.
ومن الوكالات الأخرى المهمة والضخمة في هذا المجال وكالة المخابرات البريطانية (GCHQ)، التي من المتوقع أن تشارك دول السوق الأوروبية المشتركة في مشروع جديد للتصنت.
وقد قامت مجلة للإنترنت في ألمانيا بذكر هذا الخبر أول مرة ومن ثم تناولته مجلة (The Observer) البريطانية المعروفة، وقالت بأن هذا المشروع يرمي للتصنت على جميع الاتصالات التي تتم بواسطة الإنترنت والهواتف العادية والنقالة والفاكسات في العالم بأسره.
ومن خلال موجات كهرومغناطيسية أو إرسال رسائل صوتية يمكن تحديد مكان صاحب الهاتف، سواء كان مفتوحا أو مغلقا، حيث يحدث تواصل بين الجهاز ومحطات التقوية والإرسال للشركة مقدمة الخدمة.
وقد بدأت شركة "Verilocation" بالفعل في تشغيل نظام يعتمد على شبكة الإنترنت يعطي خريطة لمكان تواجد الهاتف حتى وإن كان من الهواتف المتاحة حاليًا.
...يتبع
نقلا عن مركز المعطيات والدراسات الإستراتيجية